علي أكبر السيفي المازندراني
115
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
والقطع بالخلاف الذي لا يتمكن من الامتثال أصلا » ( 1 ) . وجه الضعف أن المانع من الاشتراك إنّما هو قبح العقاب بلا بيان ، وهذا المحذور إنّما يترتب على تنجّز التكليف على الجاهل بالحكم حال جهله . وأما أصل ثبوت التكليف الانشائي ، فلا محذور في ثبوته في حق الجاهل القاصر واشتراكه بينه وبين الجاهل المقصر . ثمرة القاعدة في الفقه تظهر ثمرة هذه القاعدة بالنسبة إلى الإعادة فيما إذا أخلّ المصلّي في الصلاة بغير الأركان عن جهل بالحكم . دون ما إذا لم يأت بالواجب وتركه بالمرّة عن جهل بالحكم ، ثم ارتفع جهله في أثناء الوقت ، ضرورة توجّه الخطاب إليه وتنجُّز التكليف في حقه بمجرد ارتفاع جهله في داخل الوقت . بلا حاجة إلى قاعدة الاشتراك . وهذا الفرض خارج عن محل الكلام ، مع ندرة وقوعه . وإنّما الكلام فيما إذا أخلّ ببعض أجزاءِ الواجب وشرائطه عن جهل بالحكم . فمقتضى هذه القاعدة حينئذ وجوب الإعادة في الوقت إذا ارتفع جهله في الوقت ، والقضاء في خارجه . ولكن حكم جماعة - ومنهم السيد في العروة - بعدم وجوب الإعادة حينئذ ، فضلا عن القضاءِ وإجراءِ حكم السهو عليه ، وكذا في الجهر والاخفات . وقد قام الاجماع في الجهر والاخفات ، ولكن في غيره كلامٌ وسيأتي البحث عن ذلك في التطبيقات الفقهية . ومن ذلك الصلاة في المغصوب جاهلا بالحكم ، فحكم السيد بصحة صلاته وعدم وجوب الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . ولكن أشكل عليه السيد الحكيم مستدلا بهذه القاعدة . وأما في القضاء فلا فرق بين الصورتين المزبورتين وتجري فيه القاعدة
--> ( 1 ) معتمد العروة / كتاب الحج / للسيد الخوئي : ج 3 ، ص 72 .